شارع 59 : منير

من خمس سنين لليوم كان يضل يلبس نفس الطقم..نفس الجاكيت الرمادية المقلمة لون اسود.
نفس قصة الشعر يلي ولا مرة فكر يغيرا..”لك يا رجال صباغ شعرك..غير القصة” هيك كانت تقلو مرتو سلمى..بس للأسف ما في حدا…
نفس نوع الدخان…نفس لون الكلسات..نفس الكشة..ونفس السيارة الكركوعة سوزوكي زرقا .
من خمس سنين لليوم ما جرب يغير الساعة الخربانة يلي بالصالون ولا فكر يعبط ابنو ماجد ما عدا مرة وحدة لما راحو يتصورو صورة العيلة بيوم العيد..وأكيد من بعد الحاح من المصور نفسو.

بس اليوم كان غير كل الأيام.. كانت أول مرة بيسمع صوت الحسون يلي عند جارو أبو جلال…او بلاحظ نبتة الأوركيديا يلي حاطيتا سلمى بزاوية الأوضة هوي وعم يشرب قهوتو الصبح.
كانت اول مرة بشوف ابنو ماجد متل ما لازم يشوفو.

“عندك شك انك اجمل وحدة بالكون.” قلا لسلمى هوي وعم بنقي الطقم المايل لونو عالزيتوني الأخضر..
“أكيد لأ.” ردت سلمى هي وعم تراقبو.
“إي، بس انا عندي شك.” وضحك.
“يبعتلك يا منير”..وقفت مرتو بنص المطبخ مصدومة..
ما تعودت منير يمزح معا.. هيدا من بعد ما وصلت لمرحلة صارت تصدق حكي اخواتا لما يقلولا:
” منير ما بيضحك وجو لرغيف الصخن.”
“لأ هيدا مش منير”..فكرت هي وعم تقلب البامية.

أه صحيح…منير اليوم رايح ع عزا رفيقو..قوس حالو..قال شو زهق من هالعيشة..

“شو هالحكي الفاضي..قال انتحر قال..يلا بتيابو ع جهنم. هيك كانت المرة يلي قاعدة قدامو تاني صف عم بتقول.. ولا مرتو يا حرام بقيت لحالا مع خمس ولاد.
“ليك هالأجدب يا خي.. جاي بالطقم الزيتي عالعزا متل كآنو مبسوط انو رفيقو مات..” هيك كانوا عم يحكو الشابين بالصف يلي ورا.

طلع منير ليحكي كلمة عن المرحوم فؤاد..
“فؤاد كان..كان أهبل..” قالا بدون تفكير..ما قدر يمسك حالو…وقف وانفجر بكا قدام الكل..يمكن حبو لرفيقو فؤاد خلا يحكي هيك..

رجع منير عالبيت…قعد لحالو بالصالون..مهموم…شرب من قنينة المي يلي قدامو..رفع راسو..كانت أول مرة بلاحظ انو صار لازم يغير الساعة الخربانة بالصالون

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم.. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: